الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
71
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ ( 1 ) - وفي قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 2 ) . وروى محمد بن يعقوب مسندا عن الأصبغ قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : نزل القرآن أثلاثا ، ثلث فينا وفي عدوّنا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام . وروى ابن المغازلي عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : ان القرآن أربعة أرباع ، فربع فينا أهل البيت خاصة ، وربع حلال ، وربع حرام ، وربع فرائض وأحكام ، واللّه أنزل فينا كرائم القرآن ( 3 ) . 11 من الخطبة ( 153 ) فَجَاءَهُمْ بِتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يدَيَهِْ - وَالنُّورِ الْمُقْتَدَى بِهِ ذَلِكَ الْقُرْآنُ فاَستْنَطْقِوُهُ - وَلَنْ يَنْطِقَ وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عنَهُْ - أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي - وَالْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي - وَدَوَاءَ دَائِكُمْ وَنَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ أقول : رواه ( الكافي ) في باب الرد إلى الكتاب والسنة عن محمد بن يحيى عن بعض أصحابه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيها الناس ان اللّه تبارك وتعالى أرسل إليكم الرسول وأنزل عليه الكتاب بالحق وأنتم أميون عن الكتاب ومن أنزله وعن الرسول ومن أرسله - إلى أن قال - فجاءهم بنسخة ما في الصحف
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) آل عمران : 61 . ( 3 ) لا جود له في كتاب « مناقب علي بن أبي طالب » لابن المغازلي ، المكتبة الاسلامية - طهران . نقله المجلسي في « البحار » 24 : 305 رواية 2 باب 67 عن « كنز الفوائد » .